1 (800) 567 8765 info@aaspksa.com

ما الأفكار التي تدور في عقلك قبل المنافسة؟ هذا السؤال مهم وحاسم لنتائج الأداء في السباق… إن الاكتشافات العلمية لعقل الإنسان تبدو مذهلة… فالأفكار التي تشغل بها وكل كلمة تقولها خلال (5-10 دقائق) قبل السباق يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة في أدائك.

يفكر الإنسان حوالي 50000 فكرة أو كلمة في اليوم، وأن نوعية الأفكار تزداد أهميتها في الرياضة حيث يتأثر الأداء بجزء من المائة للثانية. نحن نعرف العديد من المشكلات التي ترتبط بالاتجاه السلبي، مثل الخوف، التهديد، ضعف الثقة… وهكذا.

إذا كنت تعتقد وتثق في أهمية العقل في الرياضة فإن جميع خبراتك تحفظ في بنك الذاكرة Memory- Bank وتذهب إلى العقل اللاشعوري Subconscious Mind الذي يقوم بدور مركز التحكم لجميع الحركات ويعمل مثل الكمبيوتر ويبرمج بواسطة الأفكار والكلمات والعبارات التي تختارها.

إن نتائج الأداء تتحدد بوساطة نوعية الأفكار (البيانات) التي تبرمج عقلك. إذا كانت جميع الأفكار سلبية قبل السباق فإن النتيجة المتوقعة تكون سلبية كذلك… ومن ناحية أخرى إذا كان برنامج عقلك إيجابياً، ومتحرراً من العوائق العقلية فإن فرصتك كبيرة جداً لتحسن النتائج. والسؤال هل أنت راض عن نتائج أدائك أم يمكن تطويرها نحو الأفضل؟

أحد الطرق الأفضل للتغلب على الأفكار السلبية قبل السباق إعادة تركيز العقل على شيء إيجابي باستخدام عبارات التوكيد والإثبات. فعلى سبيل المثال: السباحة العالمية فورت ميرز Fort Myers كانت تردد كلمات قليلة إيجابية    (5-10 دقائق) قبل السباق، وذلك يفيد في تحقيق شيئين هامين: تركيز العقل على شيء إيجابي، ومنع الأفكار السلبية من البرمجة قبل السباق. ومن أمثلة عبارات التوكيد “القوة والسرعة" “الإيقاع الدقيق"، ويمكن أن يستخدم كل رياضي العبارات المناسبة له… إن البطل العالمي للملاكمة محمد علي كلاي كان يردد دائماً أنا الأعظم Iam The Greatest وكان لذلك تأثير كبير على تحقيق الفوز.

إذا كنت ترغب في تحديد عبارات إيجابية يجب أن تكون قصيرة، بسيطة أو إيجابية وتجنب استخدام عبارات سلبية (لا أخسر المباراة).

هناك محاولات عديدة تمت بواسطة المهتمين بالإعداد النفسي بهدف تحديد الأفكار والمشاعر التي يتميز بها الرياضيون الناجحون مقابل الرياضيين الأقل نجاحاً قبل وأثناء المنافسة. ماذا يفكرون؟ ومتى؟ وما تأثير ذلك على الإعداد الفعلي والأداء؟

ويستفيد الرياضي من استخدام إستراتيجيات التفكير في تحقيق أمرين هامين:

تحسين عملية المعلومات وتدعيم التعلم والتذكر.

التأثير الإيجابي على الانفعالات: (نقص القلق، تركيز الانتباه، الاحتفاظ بالتذكر، مواجهة الضغوط).

أحد المشكلات الشائعة التي تواجه اللاعبين افتقادهم إلى المعرفة أو المهارات العقلية فضلاً عن كيفية تطبيقها على نحو صحيح، كما يتوقع وجود اختلاف كبير في إستراتيجية التفكير بين الرياضيين وفقاً لنوع الرياضة، وهذا يجعل من الصعوبة التوصل إلى بروفيل نفسي، أو نموذج للأساليب العقلية أو أفضل أسلوب يستخدم مع جميع اللاعبين.

إن أحد القرارات الصعبة التي تواجه المتخصص النفسي الرياضي تحديد إستراتيجية التفكير المناسبة، بعض اللاعبين عندما يستخدمون المهارة العقلية يعانون من التشتت وضعف التوافق في الأداء، أو ما يطلق عليه عجز التحليل،

لذلك من الأهمية تذكر ثلاث نقاط هامة لإستراتيجية التفكير للمنافسة:

أولاً: المهارات العقلية مثل المهارات الرياضية تحتاج إلى التعلم والتمكن ويتطلب ذلك الوقت.

ثانياً: يتوقع أن يتم تعلم واكتساب اللاعب للمهارات العقلية مع بذل القليل من الجهد والتفكير.. بينما في أوقات أخرى يصعب عليهم تحقيق ذلك نتيجة العبء النفسي والذهني والبدني في التدريب.

ثالثاً: يختلف اللاعبون في حاجاتهم لاستخدام أنماط معينة من الإستراتيجيات المعرفية، بعض الأساليب العقلية ملائمة للعديد من الأنشطة الرياضية، بينما البعض الآخر يصلح لبعض الأنشطة الرياضية فقط، وأحد الأدوار الرئيسية للمتخصص النفسي أو المدرب المؤهل مساعدة اللاعبين اختيار وتعلم الإستراتيجيات العقلية الأفضل لاحتياجاته.