1 (800) 567 8765 info@aaspksa.com

 

من هو الأخصائي النفسي المناسب والمؤهل مهنياً للعمل في مجال الإعداد النفسي للاعبين الرياضيين؟ وما هي واجباته ومسئولياته وحدود إسهاماته؟

ولكي يمكن الإجابة على التساؤلات السابقة ينبغي أولاً أن نتعرف على طبيعة الجوانب النفسية التي تتمثل في السلوك النفسي للاعب الرياضي.

فمن المفترض أن اللاعب الرياضي العادي- الذي يمثل الغالبية العظمى من جموع اللاعبين الرياضيين- يتميز بالسلوك النفسي السوي (Normal) ولا يعاني من السلوك النفسي المرضي أو الاضطرابات النفسية الحادة. ولكي يمكن إعداد مثل هذا اللاعب الرياضي نفسياً للارتقاء بمستوى قدراته وإمكاناته النفسية إلى أقصى مدى تسمح به استعدادته، أي حتى يمكن الوصول به إلى مرحلة سلوك نفسي يطلق عليه سلوك فائق السواء Super Normal فعندئذ يحتاج اللاعب الرياضي إلى أخصائي نفسي يساعده على بلوغ هذا المستوى من السلوك النفسي.

والغالبية العظمى من اللاعبين الرياضيين يُنظر إليهم على أنهم أسوياء ولكنهم يحتاجون إلى الإعداد النفسي والتوجيه والرعاية النفسية والتدريب النفسي (العقلي) بواسطة أخصائي نفسي رياضي لكي يصبحوا في حالات أقصى السواء النفسي.

فكما أن المدرب الرياضي يحاول خلال عمليات التدريب الرياضي أن يصل باللاعب الرياضي إلى أقصى القدرات البدنية والمهارية التي تساعده على الوصول إلى أعلى المستويات الرياضية والأداء بأفضل هذه القدرات في المنافسات الرياضية، إلا أن تحقيق اللاعب الرياضي لهذا الهدف يتطلب أيضاً امتلاكه لأقصى السواء النفسي الذي يساعده على تحمل الضغوط والاستثارة العالية وقلق المنافسة وغير ذلك من الجوانب النفسية المرتبطة بطبيعة المنافسة الرياضية كما هو الحال على سبيل المثال عندما يتصدى لاعب كرة القدم لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من المباراة والتي يمكن أن تحدد الفائز في بطولة حساسة وهامة، أو كمثل لاعب كرة السلة الذي يقوم بأداء رميتين حرتين في الثواني القليلة الأخيرة من المباراة، وذلك عندما تكون النتيجة لصالح الفريق المنافس بنقطة واحدة.

وقد أشارت الخبرات التطبيقية أن المهني المناسب الذي يمكن أن يسهم في الإعداد النفسي للاعبين الرياضيين الأسوياء للتحرك من مرحلة السواء النفسي إلى المرحلة التي يطلق عليها “فائق السواء" هو الأخصائي النفسي التربوي الرياضي “Educational Sport Psychologist" والذي يستطيع القيام بعمليات التوجيه والإرشاد النفسي للاعبين الرياضيين وتطوير سماتهم النفسية وإكسابهم المهارات النفسية المرتبطة بالرياضة ودافعية الإنجاز الرياضي وتطبيق أحدث الأساليب التي يمكن عن طريقها إعداد اللاعب نفسياً قبيل اشتراكه المباشر في المنافسة الرياضية.