1 (800) 567 8765 info@aaspksa.com

الشخصية الرياضية والخصائص العامة لها

Lorem ipsum dolor sit amet, nibh impedit sententiae ut vis. Et nec quod suas eruditi, usu ut magna voluptua, sea ne probo tempor.Lorem ipsum dolor sit amet, nibh impedit sententiae ut vis. Et nec quod suas eruditi, usu ut magna voluptua, sea ne probo tempor.Lorem ipsum dolor sit amet, nibh impedit sententiae ut vis. Et nec quod suas eruditi, usu ut magna voluptua, sea ne probo tempor.

الشخصية الرياضية: الشخصية هي نمط سلوكي مركب، ثابت إلى حد كبير يميز الفرد عن غيره من الأفراد، ويتكون من تنظيم فريد لمجموعة من الوظائف والسمات والأجهزة المتفاعلة معاً، وهى التي تحدد خصائص هذه الشخصية ونقاط ضعفها وقوتها ومدى مرونتها وقدرتها على التكيف وتتصل هذه السمات النفسية في الشخصية اتصالا تاماً ولا تؤثر في السلوك بصورة منفـردة، وإذا ما تفككت هذه السمـات اضطربت الشخصية وأصبحت منحرفة، وهذا التنظيم الدقيـق هو الذي يجعل قياس سمات الشخصية أمراً صعباً.

4322819330_cf5107860f

الخصائص العامة للشخصية الرياضية:

النمو والتكامل: فالشخصيّة تنمو وتتطوّر في وحدة متكاملة، من خلال تآزر سمات هذه الشخصيّة وقدراتها، وعملها بصورة مستمرّة ومتفاعلة مع مواقف الحياة المختلفة.

الذاتية: وتعني شعوراً لفرد بأن هويته الأساسيّة تبقى هي ذاتها، وإن حدثت له تغيّرات جسمية ونفسيّة، عبر مراحل النمو المختلفة بحكم قانون التطوّر، والذي يشمل جوانب الشخصيّة كافة، من بداية الحياة وحتى نهايتها.

الثبات والتغيّر: أي أنّ خاصية الثبات في الشخصيّة الإنسانية مستمرّة ما دام الشخص على قيد الحياة، وهذا الثبات  يتجلّى في: (الأعمال وأسلوب التعامل مع الآخرين، وفي البناء الداخلي والخارجي للشخص، بما في ذلك الدوافع والاهتمامات والاتجاهات، والخبرات).

2- سمات الشخصية الرياضية:

الاجتماعية: بمعنى أن يكون للشخص الرياضي الرغبة والقدرة المهارية على التعارف وتكوين علاقات مع الآخرين.

الضبط الانفعالي: بمعنى آن يكون الرياضي لدية القدرة على توجيه انفعالاته ولديه القدرة على التعامل مع الأحداث اليومية بشكل متزن.

صلابة العود: أن يكون الرياضي قوى البنية الجسمية قادراً على تحمل التعب والألم والمجهود البدنى والنفسي الناتج عن ممارسة النشاط وان يكون على استعداد للتكيف مع الأحوال الجديدة التي تطرأ في أي وقت غير متوقع.

القيادية: وهى أن يكون لديه القدرة الكاملة لإدارة نفسه واتخاذ القرارات المناسبة ولا ينقاد لغيره إلا باختياره وثقته في القائد الذي سوف يكون تابعا له.

احترام وتقبل الذات: بمعنى معرفته للايجابيات والسلبيات ومحاسبة نفسه عند قيامها بالأخطاء ومكافئتها عند بذل الجهد أو عند تحقيق الإنجازات.

الانبساطية: وهى أن يكون الشخص صريحاً وقادراً على إبداء رأيه في الوقت المناسب أمام أي شخص والمصارحة بانفعالاته وأحاسيسه ومشاعره تجاه الأحداث والأشخاص بشكل مهذب.

الشجاعة: قدرة اللاعب على التغلب على الخوف من مواجهة المواقف الخطرة، أو الاحتكاك بالمنافس، والتعرض للإصابة.

الدافعية: أن يكون لدى اللاعب الرغبة في النجاح والإنجاز، والسلوك الايجابي نحو المنافسة، والرغبة في تحقيق الفوز، والاستمتاع أثناء ممارسة النشاط.

الاستقلالية: بمعنى أن يستطيع اللاعب الاعتماد على نفسه في تعديل سلوكه وتصحيح أخطائه بأقل قدر من المساعدة الخارجية.

الثقة بالنفس: أن يثق اللاعب في نفسه، وفى قدراته البدنية والمهارية، ويتقبل النقد من الآخرين، ويتخذ القرارات دون تردد.

3- الأدوات المستخدمة في قياس الشخصية:

1- الملاحظة: من الطرق التي تستخدم في تقيم الشخصية الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد في مواقف الحياة الطبيعية خلال مدة طويلة أو في مواقف صغيرة من الحياة ترتب بحيث تستدعي ظهور سمات الشخصية المطلوب قياسها دون أن يشعر الفرد بأنه مراقب، على أن يقوم الملاحظ بعدد كاف من الملاحظات ويسجل عدد المرات التي يتكرر فيها حدوث أنواع معينة من السلوك تختار لأهميتها في تقييم الشخصية تبعا للأغراض التي يهتم بها الباحث.

للملاحظة طريقتان رئيسيتان هما الملاحظة المباشرة واختبار المواقف:

أ) الملاحظة المباشرة

يقوم الباحث فيها بملاحظة الفرد في أحد مواقف الحياة وتقدير سماته الشخصية، ويستطيع الباحث أن يضبط الموقف الذي يجري فيه ملاحظته، كما يستطيع إعادة الموقف لتكرار الملاحظة

ب) اختبار المواقف

تختلف اختبارات المواقف عن الملاحظة المباشرة من حيث أن اختبارات المواقف تقدم للفرد مواقف شبيهة بمواقف الحياة  تتضمن علاقات اجتماعية ترتب بطريقة تستدعي ظهور السمات المطلوب قياسها، ويعرف الفرد في هذه الحالة أنه في موقف اختبار ولكنه لا يعرف عادة أية سمات يقيسها هذا الاختبار.

2- المقابلة: وتعتبر المقابلة من أكثر الطرق تقييم الشخصية شيوعا وهي تستخدم في جميع أغراض تقييم الشخصية ويستطيع المقابل أثناء المقابلة أن يلاحظ نواحي معينة من سلوك الشخص مثل طريقة الكلام واتزانه وميله إلى التحفظ أو الانطلاق وأية علامات تكشف عن النواحي اللاشعورية من شخصيته مثل تغير ملامح الوجه ونبرة الصوت وحركات الأصابع واليدين، وقد تكون المقابلة مقننة أو غير مقننة.

أ) المقابلة المقننة.

وهي مقابلة تتكون من أسئلة محددة معدة من قبل، توجه بطريقة موحدة، ومن مزايا هذا النوع من المقابلة أنها تسهل المقارنة بين الأفراد كما أنها تضمن تناول جميع الموضوعات الرئيسية، وتقلل احتمال إغفال المقابل لبعض الموضوعات الهامة.

ب) المقابلة الغير مقننة.

وهي لا تتضمن أسئلة محددة بل تترك للأخصائي النفسي الذي يجري المقابلة الحرية في اختيار الأسئلة المناسبة، ومن عيوب المقابلة غير المقننة أن مضمون المقابلة يختلف من شخص إلى أخر مما يجعل من الصعب المقارنة بين الأفراد. وقد نشأ حديثاً نوعان جديدان من المقابلة، هما مقابلة الضغط والمقابلة المنهكة.

3- مقاييس التقدير: وتعتمد مقاييس التقدير أساساً على البيانات التي تجمع أثناء الملاحظة أو المقابلة وتستخدم مقاييس التقدير لتحديد مقدار السمات التي يظهرها الفرد في موقف معين، ويوضع هذا التقدير عادة في صورة مدرجة رقمية تشير إلى نقطة معينة على بعد متصل يتكون من ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع نقاط أو درجات.

4- استخبارات الشخصية: من الأساليب الشائعة في تقييم الشخصية الاستخبارات التي تعتمد على وصف الفرد لنفسه وهي الاختبارات التي تؤلف على نمط الاستبيان وهي كثيراً ما تسمى لهذا السبب باستبيانات الشخصية، وقد تستخدم بمرادفات أخرى (كالقائمة أو التقرير الذاتي أو التقدير الذاتي).

وتتضمن استخبارات الشخصية عادة عدة أسئلة تتعلق بكثير من نواحي الشخصية ويختلف نوع الأسئلة باختلاف نواحي الشخصية التي يهتم الباحث بدراستها، فبعض الاستخبارات يقيس فقط سمة معينة من سمات الشخصية كالانطواء والانبساط، السيطرة والخضوع، وبعضها الآخر يقيس عدة سمات مختلفة  في وقت واحد.

ومن مزايا الاختبارات سهولتها العملية والاقتصادية لما تحققه من توفير في الوقت والمجهود والتكاليف، بتطبيقها على عدد كبير من الأشخاص في وقت قصير كما وتمتاز بصبغتها الموضوعية فهي تساعد على الحصول على درجة كمية لكل فرد يبين موقفه بالنسبة لغيره من الأفراد فيما يتعلق بالسمة التي يقيسها الاختبار مما يسهل عملية المقارنة بين الأفراد.

أما عيوب هذه الاختبارات أن الفرد كثيراً ما يجهل بعض الحقائق عن نفسه أو لا يكون مدركا لها إدراكاً  صحيحاً وخاصة تلك النواحي اللاشعورية، ولذلك تعتبر غير مفيدة في معرفة النواحي الغامضة من الشخصية، بالإضافة إلى احتمال اختلاف الأفراد الذين يجيبون عليها في تفسير معاني الأسئلة مما يؤدي إلى أخطاء في نتائجها، وإمكانية حدوث التلفيق في الإجابة على أسئلتها حين يحاول الفرد أن يخفي عيوبه.

5- الاختبارات الإسقاطية: هي أحد الأساليب المستخدمة لقياس الشخصية، وفيها ينسب الفرد ما بداخله من انفعالات غير مشروعة إلى أشياء في العالم الخارجي ليتخلص من الضغوط والصراعات التي يعاني منها، وهذه الاختبارات تتعامل مع الشخصية كوحدة متكاملة.

4- الشخصية والممارسة الرياضية: تدور في الأذهان العديد من التساؤلات حول علاقة الشخصية بالممارسة الرياضية، وهل تختلف السمات الشخصية للرياضيين عن غير الرياضيين ؟ وهل تختلف السمات الشخصية وفقا لنوع النشاط الممارس ؟ وهل تختلف السمات الشخصية الرياضية بين الذكور والإناث ؟

وللإجابة على مثل هذه التساؤلات وغيرها نستعرض بعض نتائج البحوث العلمية التي أجريت في هذا المجال على النحو التالي:

يختلف الرياضيون عن غيرهم في كثير من سمات الشخصية كالاستقلالية، والثقة بالنفس، الاتزان الانفعالي، ويتمتعون بدرجة اقل من القلق.

توجد سمات شخصية نوعية تميز لاعبي رياضة معينة عن لاعبي رياضة أخرى كوجود فروق بين رياضيي البيسبول مقارنة برياضيي التنس حيث يتميز رياضيو التنس بدرجة أعلى في سمات الإنجاز والاستقلال، والسيطرة.

ترتفع درجة العدوان لدى لاعبي الملاكمة عن العديد من الرياضات الأخرى كاليد والقدم والكرة الطائرة.

هناك علاقة بين الشخصية ومركز اللاعب في بعض الرياضات الجماعية.

يتميز رياضيو الأنشطة الفردية بارتفاع سمة القلق والاستثارة الانفعالية مقارنة برياضيي الأنشطة الجماعية، في حين يتميز رياضيو الأنشطة الجماعية بارتفاع وجهة الضبط الخارجي.

يتميز رياضيو الأنشطة التي تتطلب مسابقاتها زمن أداء طويل بارتفاع درجة سمات الإصرار والمسؤولية والثقة بالنفس عن الأنشطة التي تتطلب زمن أداء فترة قصيرة.

تتميز اللاعبات المتفوقات رياضيا عن أقرانهن من غير الممارسات للرياضة بسمات تقترب من السمات المميزة للرياضيين، ومن هذه السمات

(السلوك الجازم – الاستقلالية – السيطرة – التوجه الإنجازى – العدوان).

المفهوم والأهمية:

التوجيه والإرشاد النفسي عملية إنسانية تتم بين المربي الرياضي واللاعب، وتقوم على رغبة اللاعب، ويلجأ إليها لتحقيق ذاته، وحل مشكلاته، والتوافق مع البيئة المحيطة به من خلال إستراتيجيات مناسبة لتحقق الأداء الأقصى، والصحة النفسية المثلى.

يقصد بالتوجيه والإرشاد النفسي في التدريب والمنافسة: تقديم بعض الخدمات النفسية التي تساعد اللاعب وجماعة الفريق الرياضي على مواجهة الصعوبات أو المشكلات التي تعوق توافقهم وتطوير مستوى أدائهم.

والتوجيه والإرشاد النفسي لا يقف عند حد المساعدة في التغلب على المشكلات أو الأزمات، ولكن يتوقع هذه المشكلات أو الأزمات في مراحلها المبكرة ويتعامل معها لمنع حدوثها.. ويقدم الإرشاد النفسي العون والاستبصار من أجل استثمار اللاعبين لإمكاناتهم وقدراتهم الذاتية والشخصية ومساعدتهم على اختيار السلوك الأنسب الذي يساعدهم على تحقيق أقصى ما يمكن من النمو والتكامل في شخصيتهم.

التوجيه والإرشاد النفسي على النحو السابق عملية متكاملة ومترابطة، ومدخل أساسي للرعاية النفسية للرياضيين، فالتوجيه هو الهدف المنشود، والإرشاد هو الإستراتيجية لتحقيق هذا الهدف، والإرشاد لا يتم إلا من خلال برنامج التوجيه، كما أن برنامج التوجيه لا يحقق هدفه دون وجود عملية الإرشاد.

ومن أمثلة المشكلات الشائعة لدى اللاعبين، والتي تحتاج إلى التوجيه والإرشاد النفسي ما يلي:

“أنا لا ألعب بكل طاقتي”

“الهبوط المفاجئ في أدائي”

“كيف أحدد أهدافي”

“مواجهة ضغوط المنافسة”

“لماذا لا أشترك في المباراة”

“ضعف ثقتي في نفسي”

“أفتقد إلى الطاقة في الملعب”

“أشعر بعدم الجاذبية نحو الفريق”

“المدرب لا يحبني”

“أشعر بالإجهاد النفسي”

“أريد الانسحاب من الفريق”

“الخوف الشديد من الإصابة”

“أشعر بالإنهاك الشديد”

“أشعر بضعف قدراتي”

“لدي مشكلات أسرية تؤثر على تركيزي”

“أحتاج إلى تنظيم أسلوب حياتي”

أهداف التوجيه والإرشاد النفسي:

التوجيه والإرشاد النفسي أحد المجالات التطبيقية لعلم النفس الرياضي وتتسع الخدمات التي يقدمها حيث تتضمن ما يلي:

أولاً: تحقيق الأداء الأقصى: مساعدة اللاعب على:

تطوير الدوافع لمضاعفة بذل الجهد في التدريب والمنافسة.

الوصول إلى التعبئة النفسية المثلى.

الاستفادة من الإمكانات الذاتية والقدرات الخاصة.

التفاعل الإيجابي بين أعضاء الفريق.

التحكم والسيطرة في أفكاره أثناء المنافسة.

بناء وتحديد الأهداف.

التماسك الحركي والاندماج في الأداء مع الفريق.

ثانياً: اكتساب اللياقة النفسية: مساعدة اللاعب على:

مواجهة الضغوط النفسية للتدريب والمنافسة.

إدارة وتنظيم نمط الحياة.

التأهيل النفسي بعد الإصابة ومواجهة الخوف ومخاطر الأداء.

نظام روتيني (ثابت) قبل المنافسة من حيث “النوم، التغذية، الإحماء، ..الخ”.

زيادة توافقه مع نفسه ومع البيئة، ومواجهة تصدع الفريق.

الالتزام بالخلق الرياضي الحميد، واكتساب القيم الخلقية.

مواجهة الانسحاب المبكر من الرياضة.

3- مبادئ التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين:

استعداد اللاعب:

بمعنى أن يشعر اللاعب بالحاجة، وأن يكون لدى اللاعب اتجاه إيجابي نحو الاستفادة من عملية التوجيه والإرشاد وأنه على استعداد لتقبل ذلك، وهذه الأمور تتطلب من المدرب:

تهيئة المناخ النفسي والاجتماعي للاعب للتحدث عن مشاكله بصراحة.

أن يؤكد للاعب أن ما يفصح به محاط بالسرية التامة.

تدعيم التفاعل الاجتماعي، والتواصل الفكري والذهني مع اللاعب.

تنمية رغبة اللاعب في التوجيه والإرشاد النفسي لتحقيق صحة نفسية أفضل.

احترام الإرادة:

عملية التوجيه والإرشاد مشاركة بين المدرب واللاعب والأخصائي النفسي الرياضي، واللاعب هو المحور الأساسي لذلك فهو صاحب المشكلة يعيش فيها وينفعل بها فيجب احترام إرادته في اختيار الوسائل المساعدة لحل مشكلته وعليه يجب مراعاة ما يلي:

أن يظهر المدرب للاعب الاحتمالات والوسائل المساعدة لحل مشكلته واحترام إرادة اللاعب في ذلك.

تهيئة الجو المناسب لاستثارة القدرات العقلية للاعب، واستعداداته الخاصة عند تقرير مصيره.

الاعتراف بحرية اللاعب وحقه في اختيار وتقرير مصيره.

الثقة المتبادلة:

من الأهمية أن يشعر اللاعب بالأمان والأمن والاطمئنان النفسي لتحقيق الثقة المتبادلة بين الجميع، وتسهيل تقديم الخدمات النفسية له والاستفادة منها، والعمل على تغيير وتعديل سلوك اللاعب الذي يتعارض مع تقاليد ومعايير المجتمع، واكتساب اللاعب القيم الأخلاقية والروح الرياضية وسلوكيات اللعب النظيف، وهذا الأمر يتطلب تدعيم الثقة بين المدرب واللاعب حتى لا يلجأ اللاعب إلى الهروب وإخفاء مشكلته خلال مراحل عملية التوجيه والإرشاد.

الفروق الفردية:

يتباين مستوى القدرات البدنية والاستعدادات النفسية، والسمات الشخصية بين اللاعبين، ولكل لاعب شخصيته الخاصة وحاجاته وميوله واتجاهاته وقيمه ودوافعه وطموحاته التي تختلف عن بقية اللاعبين، وعليه يجب أن تتعدد طرق التوجيه والإرشاد في ضوء الفروق الفردية بين اللاعبين، كما أنه لا توجد طريقة واحدة تتناسب مع جميع اللاعبين، وعلى المدرب والأخصائي النفسي الرياضي- عند التوجيه والإرشاد- أن يضعا في الاعتبار الاختلاف بين اللاعبين في جميع المظاهر: الجسمية، والشخصية، والانفعالية، والاجتماعية.. الخ.

الاستمرارية:الرعاية النفسية مستمرة مع اللاعب خلال حياته الرياضية (منذ نشأة اللاعب حتى بلوغه أعلى المستويات الرياضية، وحتى بعد الاعتزال) وعلى ذلك فإن تكامل واستمرار وتتابع خدمات التوجيه والإرشاد مبدأ هام وضروري للاعب، طالما مستمر في التدريب والمنافسة وحتى بعد الاعتزال، ومواجهة مظاهر الوحدة النفسية لأي رياضي معتزل سواء في مجال اللعب أو التدريب أو التحكيم أو الإرادة.

مطالب النمو:حيث أن دوافع اللاعب تتعدل تتطور مع العمر، فإن حاجاته تتغير حسب مطالب مراحل النمو، فعلى المدرب مراعاة ذلك عند التوجيه والإرشاد النفسي، ونظراً لأن النمو عملية مستمرة ومتدرجة، وأن لكل مرحلة خصائص معينة تختلف في الشدة والشكل والمظهر، فإن مطالب النمو تتغير وتتعدل من مرحلة لأخرى، وأن لكل مرحلة مطالب يجب إتباعها وتحقيقها باستخدام طرق وأساليب التوجيه والإرشاد المناسبة.

 مهارات التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين:

ويمكن تقسيم مهارات التوجيه والإرشاد النفسي إلى:

(أ) المشاركة السلوكية:

وتعتمد مهارات المشاركة السلوكية بين المدرب واللاعب على:

الاتصال البصري الجيد: والذي يتميز ويتصف بالانتباه نحو اللاعب، ويؤكد الاهتمام به، والتعاطف معه، والحرص على مساعدته بصدق وجدية.

لغة الجسم: وضع الجسم وتوجهه يمكن أن يشجع أو يقلل التفاعلات بين المدرب واللاعب، ومن العوامل المساعدة للغة الجسم ما يلي:

تعبيرات الوجه: لإظهار الاهتمام والاندماج العقلي النشط في المحادثة.

حركات اليدين وإماءة الرأس: لتشجيع اللاعب للمشاركة في الحديث وتوضيح ما يريده.

الابتسامة: تجعل اللاعب يشعر بالتعاطف والتوجه الإنساني نحو المدرب.

النغمة الصوتية: تعتبر النغمة الصوتية على درجة الاهتمام والتواصل بين المدرب واللاعب، فطبقة الصوت وحجمه قادرة على أن تنقل الكثير من مشاعر المدرب نحو اللاعب.

الاستماع الجيد الفعال: وهو من مهارات التواصل الأساسية، ووسيلة هامة تمكن المدرب من فهم سلوك اللاعب.

(ب) مهارات التأثير السلوكي:

الاستماع ورد الفعل اللفظي مهارتان هامتان، ولكن ما تأثيرهما على سلوك اللاعب؟ وذلك يتطلب نوعين من الاستجابة:

الاستجابة للمضمون: تعني الاستجابة للمضمون ماذا يقول اللاعب؟ وما الرسالة التي يهدف إلى توصيلها؟ والاستجابة للمضمون تفيد أن المدرب يفهم اللاعب ويجب أن يشعر باللاعب أنه يمكن كشف مشاعره دون الشعور بالخوف أو القلق من استجابة المدرب.

الاستجابة لمشاعر اللاعب: يجب إجادة المدرب مهارة الاستجابة لمشاعر اللاعب سواء كانت مباشرة من ألفاظ وكلمات اللاعب أو غير مباشرة من خلال ملامح الوجه وحركات الجسم.

(ج) المقابلة الشخصية:

هناك ثلاثة عناصر لنجاح المقابلة الشخصية بين المدرب واللاعب هي:

توجيه الأسئلة الصحيحة للاعب (المحادثة): حيث أن اختيار الأنواع الصحيحة من الأسئلة أمر ضروري ومهم لنجاح الإرشاد النفسي للاعبين للتعرف على رأي اللاعب وسلوكه في الموقف (أسئلة مختلفة تبدأ بـ هل والإجابة عنها بنعم).

المواجهة بين المدرب واللاعب: يحتاج المدرب إلى المواجهة مع اللاعب عندما يلاحظ تناقض في سلوك اللاعب أو ازدواجية في الأفكار التي تصدر عنه (وتتطلب المواجهة- المصارحة- التعاون- الوضوح- التركيز، وعلى المدرب استخدام المواجهة بطريقة بناءة تساعد اللاعب على فهم سلوكياته).

مراجعة المدرب لمحتوى وعناصر المحادثة: بمعنى تلخيص حديث اللاعب ومراجعة النقاط الهامة المستخلصة من كلام وسلوك ومشاعر اللاعب (وتتم مرحلة المراجعة أو التلخيص في مراحل ثلاث هي:   (بداية المقابلة- منتصف المقابلة- نهاية المقابلة).

 مراحل التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين:

تتم عملية الإرشاد والتوجيه للرياضيين من خلال مراحل متتالية تتضمن ما يلي:

مرحلة (1) التوجيه:

أهمية توضيح الأهداف والأهمية من البرنامج لكل من اللاعب/ الفريق أو المعنيين لتطبيق البرنامج ومن أمثلة ذلك:

توضيح الهدف:

هل المطلوب المساعدة لمشكلة معينة، أم تطوير برنامج الرعاية النفسية؟

مستوى المعرفة:

ما استعداد اللاعب/ الفريق المعرفي لتقبل عملية الرعاية النفسية؟

ما نوعية المعلومات والخبرات السابقة فيما يتعلق بحاجة اللاعب/ الفريق للرعاية النفسية؟

مستوى الالتزام:

ما مقدار الوقت- الجهد الذي يقدمه اللاعب/ الفريق لنجاح برنامج الرعاية النفسية؟

مرحلة (2) تحليل الخصائص النفسية للرياضة:

يتضمن تحليل الرياضة معرفة الخصائص النفسية والفسيولوجية فضلاً عن القواعد والقوانين..

فعلى سبيل المثال يتوقع أن يتميز رياضيو الأنشطة الفردية بارتفاع سمة قلق المنافسة أكثر من رياضي الأنشطة الجماعية نظراً لأن لاعبي الرياضيات الفردية يستحبون إلى موقف المنافسة باعتبار أنها مصدر تهديد حيث يتحملون نتائج أدائهم في المنافسة بشكل مباشر بدرجة أكبر من رياضي الرياضات الجماعية.

كذلك هناك أنشطة تتطلب الاحتكاك الجسماني المباشر مثل كرة القدم، السلة، اليد، الجودو، الكاراتيه مقابل أنشطة تؤدي على نحو متوازي مثل الكرة الطائرة والتنس.. ويتوقع أن أنشطة الاحتكاك تتطلب خصائص نفسية مثل الجرأة، تحمل الألم، العدوانية على نحو أكبر من الأنشطة المتوازية التي لا تتطلب الاحتكاك البدني المباشر.

ومن ناحية أخرى هناك أنشطة تتطلب تعبئة الطاقة النفسية بدرجة عالية في وقت قصير مثل رفع الأثقال، بينما أنشطة رياضية أخرى تتطلب السيطرة على الانفعالات والضبط الذاتي مثل رياضات الرماية، القوس والسهم.

ويجب أن يؤخذ في الاعتبار خصائص أحمال التدريب والعبء البدني العصبي لنوع الرياضة حيث أن المتطلبات النفسية لمرحلة الإعداد للمنافسة تختلف عن مرحلة التدريب الشاق، وهناك متطلبات خاصة لمرحلة التهدئة.

مرحلة (3) تحليل الخصائص النفسية للاعب/ الفريق:

تتضمن هذه المرحلة تجميع معلومات عن محددات ومواطن القوة والضعف للخصائص النفسية اللاعب/ الفريق، وفي سبيل ذلك تنوع أساليب التشخيص منها:

أدوات القياس المقننة.

الاستبيان.

المقابلة المقننة.

الملاحظة.

مصادر أخرى.

المدرب- الآباء- زملاء الفريق.

شرائط الفيديو.

الإحصاءات.

مرحلة (4) تحديد الخصائص النفسية المستهدفة:

استفادة من المرحلة السابقة (المرحلة الثالثة) وتحليل المعلومات التي تم تجميعها عن مشكلات تقرير الأداء أو مشكلات اللاعبين المعوقة للأداء يمكن التعرف على مواطن القوة والضعف وتحديد الخصائص النفسية المستهدف تطويرها..

تقدم هذه المرحلة إجابة عملية للتساؤل التالي:

ما الخصائص النفسية المطلوب تطويرها.. وما المشكلات التي تعوق تطور الأداء؟

ويتفرع من هذا التساؤل العام تساؤلات أكثر تحديداً مثل:

ما مستوى الثقة المطلوب تطويرها للاعبين؟

كيف يمكن تطوير تماسك حماية الفريق؟

كيف يمكن مواجهة قلق الحالة قبل المنافسة؟

كيف يمكن التعامل مع المنافسة الهامة؟

مرحلة (5) المهارات النفسية وأساليب تطويرها:

يحتاج معظم اللاعبين في برنامج الرعاية النفسية إلى تطوير المهارات النفسية وفي مقدمتها الثقة في النفس، التركيز، السيطرة على الأفكار، إدارة الضغوط النفسية، تقدير الذات، إدارة أسلوب الحياة.. ويتوقع أن هناك فروقاً فردية كبيرة بين اللاعبين في حاجاتهم إلى تطوير تلك المهارات..

كما من الضروري معرفة ما هي الأساليب المناسبة لتطوير تلك المهارات النفسية.. ومن أهم الأساليب الأساسية لتطوير المهارات النفسية الاسترخاء البدني- التصور العقلي- الحديث الذاتي- بناء الأهداف..

واكتساب المهارات النفسية يشبه تعلم المهارات البدنية والحركية ويتطلب تعلمها ما يلي:

التعرف على المهارات النفسية المستهدف تعلمها.

اكتساب المهارات النفسية خلال برنامج التدريب.

استخدام المهارات النفسية في موقف المنافسة.

مرحلة (6) التدخلات النفسية في التدريب والمنافسات:

يتوقع بعد اكتساب اللاعب/ الفريق للمهارات النفسية بغرض تطوير الأداء ومواجهة المشكلات والضغوط.. أن يجيد توظيفها عملياً في مواقف التدريب أو المنافسة.

مثال:

عندما يكتسب اللاعب مهارة إدارة الضغوط النفسية من خلال الاسترخاء قبل أو أثناء المنافسة. يطلب منه أداء المهارة تحت ظروف مختلفة:

الأداء في مواقف التدريب.

الأداء في مواقف تدريب ضاغطة مماثلة للمنافسة.

الأداء في مواقف المنافسة الفعلية.

مرحلة (7) تقييم فاعلية البرنامج:

تهدف هذه المرحلة تقييم مدى نجاح برنامج الرعاية النفسية ويمكن الاسترشاد بما يلي:

مدى الالتزام (اللاعب/ الفريق) نحو تنفيذ أو تطبيق البرنامج.

مدى التحسن لتطوير مستوى الأداء.

مدى التكيف والتوافق الشخصي للاعب/ الفريق مع البرنامج.

Author Info

admin