1 (800) 567 8765 info@aaspksa.com

الحراملة: علم النفس يحصن الرياضيين من المخاطر

[:ar]

شدد على ضرورة بناء شخصية اللاعبين والمدربين والحكام

الحراملة: علم النفس يحصن الرياضيين من المخاطر

050f1dfe2cd23130552289d932b74a76_1479415184105677800

شدد رئيس المجموعة السعودية لعلم النفس الرياضي”SGASP” في الرابطة الدولية لعلم النفس الرياضي “ASPASP” الأستاذ المشارك في جامعة الحدود الشمالية الدكتور أحمد الحراملة لـ”لرياض” على أهمية تفعيل دور علم النفس الرياضي التطبيقي في الأنشطة الرياضية، والعمل على إعداد وتطبيق برامج التدريب العقلي والإعداد النفسي وجعلها ضمن البرامج التدريبية في المؤسسات الرياضية الحكومية والأهلية وتنمية المهارات النفسية اللازمة للاعبين والمدربين والحكام والعاملين في المجال الرياضي وقال: “يجب مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي في مجال العلوم الرياضية وأهمية التحديث في المعلومات وتبادل الخبرات وتطوير الكوادر الرياضية والسعي إلى تحقيق مبادئ الجودة في العمل الرياضي، وأهمية بناء الشخصية الرياضية للاعبين والمدربين والحكام والعاملين في المجال الرياضي لأنها تعتبر نمطاً سلوكياً مركباً وثابتاً إلى حد كبير يميز الفرد عن غيره من الأفراد، ويتكون من تنظيم فريد لمجموعة من الوظائف والسمات والأجهزة المتفاعلة معاً، وهى التي تحدد خصائص هذه الشخصية ونقاط ضعفها وقوتها ومدى مرونتها وقدرتها على التكيف وتتصل هذه السمات النفسية في الشخصية اتصالاً تاماً ولا تؤثّر في السلوك بصورة منفـردة”.

وأضاف: “إذا تفككت هذه السمـات الشخصية اضطربت الشخصية وأصبحت منحرفة، وهذا التنظيم الدقيـق هو الذي يجعل قياس سمات الشخصية أمراً صعباً”.

وتحدث الحراملة عن أهمية الخصائص العامة للشخصية الرياضية التي تتلخص في عدة جوانب من أهمها النمو والتكامل بالقول: “الشخصيّة تنمو وتتطوّر في وحدة متكاملة، من خلال تآزر سمات هذه الشخصيّة وقدراتها، وعملها بصورة مستمرّة ومتفاعلة مع مواقف الحياة المختلفة، ويتلخص ذلك في جوانب عدة وهي الاجتماعية بمعنى أن يكون للشخص الرياضي الرغبة والقدرة المهارية على التعارف وتكوين علاقات مع الآخرين، والضبط الانفعالي بمعنى أن يكون الرياضي لديه القدرة على توجيه انفعالاته والسيطرة عليها والتعامل مع الأحداث اليومية بشكل متزن ومقبول وصلابة العود بحيث يمتلك الرياضي قوة البنية الجسمية وتحمل التعب والألم والمجهود البدني والنفسي الناتج عن ممارسة النشاط البدني وان يكون على استعداد للتكيف النفسي مع الأحوال الجديدة التي تطرأ في أي وقت غير متوقع”.

وشدد الحراملة على أهمية توفر القيادة وهي أن يكون لديه القدرة الكاملة لإدارة نفسه واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب ولا ينقاد الرياضي لغيره إلا باختياره وثقته في القائد الذي سيكون تابعا له، واحترام وتقبل الذات بمعنى معرفته للإيجابيات والسلبيات ومحاسبة نفسه عند قيامها بالأخطاء ومكافأتها عند بذل الجهد أو عند تحقيق الإنجازات الرياضية إضافة إلى القدرة على الانبساطية وهى أن يكون الشخص صريحاً وقادراً على إبداء رأيه في الوقت المناسب أمام أي شخص والمصارحة بانفعالاته وأحاسيسه ومشاعره تجاه الأحداث والأشخاص بشكل مهذب، وأن يتمتع بالشجاعة التي تمنح اللاعب القدرة على التغلب على الخوف من مواجهة المواقف الخطرة، أو الاحتكاك بالمنافس، والتعرض للإصابة والقدرة على مواجهة الخوف من الفشل في الأداء الرياضي أو في المنافسة الرياضية.

ظاهرة الاحتراق النفسي

واختتم الحراملة حديثه بالقول: “استكمالاً لما سبق لابد أن يكون لدى اللاعب الرياضي الدافعية للرغبة في النجاح والإنجاز، والسلوك الإيجابي نحو المنافسة، والرغبة في تحقيق الفوز، والاستمتاع أثناء ممارسة النشاط البدني، والاستقلالية بمعنى أن يستطيع اللاعب الاعتماد على نفسه في تعديل سلوكه وتصحيح أخطائه بأقل قدر ممكن من المساعدة الخارجية وضرورة الثقة بالنفس لدى الرياضي وقدراته البدنية والمهارية، ويتقبل النقد من الآخرين، ويتخذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب من دون تردد أو خوف فضلاً عن أهمية الأدوات المستخدمة في قياس الشخصية الرياضية مثل الملاحظة، وهي من الطرق التي تستخدم في تقيم الشخصية وتتم بشكل مباشرة لملاحظة سلوك الفرد في مواقف الحياة الطبيعية خلال مدة طويلة أو في مواقف صغيرة وتستدعي ظهور سمات الشخصية المطلوب قياسها من دون أن يشعر الفرد بأنه مراقب، على أن يقوم الملاحظ بعدد كاف من الملاحظات ويسجل عدد المرات التي يتكرر فيها حدوث أنواع معينة من السلوك تختار لأهميتها في تقييم الشخصية تبعا للأغراض التي يهتم بها المدرب الرياضي أو الباحث في مجال علم النفس الرياضي ويمكن الإشارة هنا إلى ضرورة أن يمتلك الرياضي العديد من المهارات النفسية التي تساعده على تحسين الأداء الرياضي وهي تدريبات الاسترخاء العقلي والعضلي للمجموعات العضلية للاعبين، وتدريبات التصور العقلي” السمعي والبصري والحسي ومتعدد الأبعاد للأداء الرياضي قبل تنفيذه الفعلي داخل الملعب وإدارة الضغوط النفسية والسيطرة على ظاهرة الاحتراق النفسي والإجهاد الانفعالي والشعور بعدم الإنجاز الرياضي والتدريبات الخاصة بالحديث الذاتي الإيجابي والمنطقي للرياضيين وتعديل الأفكار والأحاديث السلبية إلى أفكار وحديث إيجابي منطقي والعمل على بناء الثقة بالنفس وتدريبات تحقيق الأهداف المرتبطة بالأداء الرياضي وليس بالنتائج الرياضية وتدريبات تنظيم الطاقة النفسية للاعبين للوصول بهم إلى مستوى الطاقة النفسية المثلى وما يسمى بالطلاقة النفسية مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين..

والحقيقة أن الفيصل والحاسم الآن في المنافسات الرياضية العالمية هو مدى ما يمتلك المنافس من مهارات نفسية وإعداد نفسي وعقلي يؤهله للقيام بالمهام الرياضية من أداء بدني ومهاري وخططي”.

[:]

Author Info

admin